الفيض الكاشاني
89
علم اليقين في أصول الدين
« يسمع لنفسه » أنّه شيء والنفس شيء آخر « 1 » ولكن أردت عبارة عن نفسي - إذ كنت مسؤولا - وإفهاما لك - إذ كنت سائلا - فأقول : يسمع بكلّه ، لا أنّ كلّه له بعض ؛ ولكن أردت إفهامك والتعبير عن نفسي ، وليس مرجعي في ذلك إلّا أنه السميع البصير « 2 » ، العالم الخبير ، بلا اختلاف الذات ولا اختلاف معنى » . وبإسناده عنه عليه السلام « 3 » : - إنّه قيل له : « إنّ رجلا ينتحل موالاتكم أهل البيت ، يقول : إنّ اللّه - تبارك وتعالى - لم يزل سميعا بسمع ، وبصيرا ببصر ، وعليما بعلم ، وقادرا بقدرة » ؛ فغضب عليه السلام ثمّ قال : - « من قال بذلك ودان به ، فهو مشرك ، وليس من ولايتنا على شيء ، إنّ اللّه - تبارك وتعالى - ذات علّامة ، سميعة ، بصيرة ، قادرة » . وفي رواية أخرى عن مولانا الرضا عليه السلام « 4 » : « من قال ذلك ودان به ، فقد اتّخذ مع اللّه آلهة أخرى ، وليس من ولايتنا على شيء » - ثمّ قال عليه السلام : - « لم يزل اللّه - عزّ وجلّ - عليما ، قادرا ، حيّا ، قديما سميعا ، بصيرا لذاته - تعالى عمّا يقول المشركون والمشبّهون علوّا كبيرا » .
--> ( 1 ) - في المصدرين : . . . بل يسمع بنفسه ، ويبصر بنفسه ، ليس قولي : إنه سميع يسمع بنفسه ، وبصير يبصر بنفسه أنه شيء والنفس شيء آخر . . . ( 2 ) - التوحيد : . . . إلا إلى أنه السميع البصير . . . ( 3 ) - التوحيد : باب صفات الذات وصفات الأفعال ، 144 ، ح 8 . أمالي الصدوق - قدّس سرّه - : المجلس التاسع والثمانون ، 708 ، ح 5 . البحار عنهما : 4 / 63 ، ح 2 . ( 4 ) - التوحيد : باب صفات الذات وصفات الأفعال : 140 ، ح 3 . عيون الأخبار : باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من الأخبار في التوحيد : 1 / 119 ، ح 10 . أمالي الصدوق : المجلس السابع والأربعون ، 352 - 353 ، ح 5 . الاحتجاج : احتجاجات الرضا عليه السلام : 2 / 385 . البحار : 4 / 62 ، ح 1 .